تمثل عملية تطوير كادر المعلمين أولوية أساسية من أولويات عمل وزارة التربية والتعليم، وذلك استجابةً لتطلعات المعلمين في النمو المهني والمادي لمتطلبات تنفيذ المشروعات التطويرية التي طرحتها الوزارة، لتحسين مخرجات العملية التعليمية التّعلمية، وفي هذا الإطار، جاءت برامج التّمهين للمعلمين التي تقوم بها إدارة التدريب والتطوير المهني تتويجاً للرؤية التطويرية للوزارة، التي تؤكد على هذا البرنامج كمفهوم مستحدث يهدف للارتقاء بمهنة التعليم، حتى تكون التنمية المهنية عملية مستدامة لكافة منتسبي الوزارة. وحول البرامج التدريبية التي تقوم بها إدارة التدريب والتطوير المهني صرح الأستاذ غازي أحمد الشكر مدير الإدارة أن البرامج التدريبية والتمهينية تعتبر سلسلة مشتقة ومنسجمة مع مشاريع الوزارة وسياستها التمهينية، وبالتالي فهي تخطط سنويا لتنفيذ حزمة من البرامج التدريبية تأتي في هذا السياق. وأوضح أن الخطة التدريبية والتمهينية للإدارة للعام الدراسي 2013/2014 سوف تكون مكملة لخطط الأعوام السابقة، إضافة إلى تضمنها برامج جديدة اشتقت من عملية تحديد الاحتياجات التدريبية لقطاعات الوزارة، وسوف تشمل مجالات متنوعة تتعلق بالجانب التمهيني للوظائف التعليمية وتلك المرتبطة بها داخل المدارس، وذلك وفقا لتوجهات الوزارة نحو إضافة هذه الوظائف ضمن كادر الوظائف التعليمية، حيث بادرت الإدارة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بهذه الوظائف بإعداد حزمة من البرامج التمهينية لها. كما ستشمل الخطة برامج تتعلق بالتثبيت على الوظائف لبعض المرشحين لها وفقا لمتطلبات ديوان الخدمة المدنية، إضافة إلى برامج في مجال الإدارة والقيادة والتطوير الذاتي، وبرامج متقدمة في مجال الحاسوب. وأشار إلى أن الإدارة لا تزال تولي أهمية كبيرة لمجال توطين التدريب، وهو الأمر الذي يجعلها تشرك القيادات ذات الصلة بالمدارس (كرؤساء المدارس) في التخطيط لبعض البرامج الواردة ضمن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية، كما أنها لا تزال أيضا تؤكد على التشاركية في التدريب، حيث تشرك جهات متعددة معها في التدريب على مستوى الوزارة (مثل مركز التميز، والمركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، ومعهد البحرين للتدريب، وإدارة المناهج، وإدارة الإشراف التربوي وغيرها). أما على الصعيد الخارجي، فهناك تعاون متبادل بين إدارة التدريب مع مختلف القطاعات الأخرى، كالمركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج واليونسكو، وبالتالي فان الإدارة تقدم حزمة من البرامج تبنى على الاحتياجات التدريبية والتوجهات المستقبلية الشاملة لتخصصات متعددة ومتنوعة إلى حد كبير، بما يخدم جميع منتسبي الوزارة ، وانطلاقا من سياسة “ توطين التدريب “ أصبح الكثير– إن لم يكن أغلب – البرامج التدريبية والتمهينية يتم تنفيذها على رأس العمل بالمدارس (school-based)، ومن ثم كان من المهم الاعتماد المسبق لما يتم تقديمه بالمدارس من هذه البرامج. وقد تجاوز عدد البرامج التي نفذت (70) برنامجا، كما أن عدد المستفيدين من هذه البرامج (5061 متدربا)، أضف إلى ذلك فان برامج كادر الوظائف التعليمية للدفعة العشرين التي تنفذ بالتنسيق مع كلية البحرين للمعلمين عددها (17) مجموعة، ويبلغ عدد المستفيدين منها حوالي (370) موظفا من منتسبي وزارة التربية والتعليم، كما تم تقويم (74) برنامجا تدريبيا، وقياس الأثر التدريبي في الميدان لعدد (79) برنامجا تدريبيا آخر ـ أي أن جملة ما تم تقويمه وقياس أثره التدريبي بلغ (153) برنامجا تدريبيا. وأضاف الشكر أن ما تقدمه الإدارة من برامج تدريبية يتم في إطار عدد من المبادئ والأسس التي ترتكز عليها خطط الإدارة بشأن ما تقدمه من برامج تدريبية وتمهينية، ولعل من أهم هذه الأسس والمبادئ العامة التوافق مع خطط وتوجهات وسياسات التدريب بالوزارة، الأخذ بالمفهوم الواسع للتدريب كتنمية مهنية مستدامة، والعمل بسياسة توطين التدريب بمبدأ التشاركية، لتلبية الاحتياجات الفعلية الحقيقية.